تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٩ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
وذلك المشروب ... قد ذكر لأخذ التربة المقدسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية خاصة، ولكن الظاهر أنها شروط كمال لسرعة تأثيرها لا أنها شرط لجواز تناولها)[٦٨٥].
وقال السيد الكلبايكاني: (يستثنى من الطين طين قبر الحسين عليه السلام للاستشفاء، فإن تربته المقدسة شفاء من كل داء، وهي من الأدوية المفردة، ولا تمر بداء إلا هضمته. ولا يجوز أكلها لغير الاستشفاء، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة. ولا يلحق به طين قبر النبي والأئمة عليهم السلام على الأحوط إن لم يكن أقوى. نعم لا بأس بأن يمزج طينها بماء أو عصير والتبرك والاستشفاء بذلك الماء أو العصير، ولا بد أن يستهلك التراب في السائل، وكذا لا بأس بالاستشفاء بغير الأكل، بأن يمسح التراب بموضع الوجع أو يحمله معه تبركا مع مراعاة احترامه ... لأخذ التربة الحسينية المقدسة والاستشفاء بها وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية مذكورة في محالها، خصوصا في كتب المزار، كمزار بحار الأنوار، والظاهر أنها جميعا شروط لسرعة تأثيرها لا لجواز تناولها)[٦٨٦].
سادسا: ضرورة احترام التربة الحسينية وحفظها في المكان المناسب
صرحت الروايات الشريفة بلزوم احترام التربة الحسينية الشريفة وخصوصا التي تؤخذ للاستشفاء والتداوي، فينبغي على حاملها إلى منزله أو غيره من المواضع، أن لا يضعها في الثياب الوسخة أو في الأوعية التي تستلزم قلة احترامها، فقد روي عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه في حق تربة جده صلوات الله وسلامه عليه: (وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها...ولقد بلغني ان بعض من يأخذ من
[٦٨٥] منهاج الصالحين للسيد السيستاني ج ٣ ص ٣٠٢ مسألة رقم ٩٢٠ و ٩٢١.
[٦٨٦] هداية العباد للسيد الكلبايكاني ج ٢ ص ٢٣٣ مسألة رقم ٨١٨ و ٨١٩.