تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٦ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
ثالثا: جواز أكل التربة الحسينية لا يتعدى إلى باقي قبور المعصومين
حكم جواز أكل طين قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه والاستشفاء به وبتربة كربلاء المقدسة، لا يتعدى بحسب الظاهر إلى غيره من الأئمة صلوات الله وسلامه عليه حتى تراب قبر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، وما روي في كامل الزيارة عن: (محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار، عن جده علي بن مهزيار، عن الحسن بن سعيد، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، قال: حدثنا أبو عمرو شيخ من أهل الكوفة، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كنت بمكة ــ وذكر في حديثه ــ قلت: جعلت فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحائر ليستشفون به هل في ذلك شيء مما يقولون من الشفاء، قال: قال: يستشفى بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال، وكذلك قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد، فخذ منها، فإنها شفاء من كل سقم وجنة مما تخاف)[٦٨٠] فانه ضعيف لوجود (عبد الله بن عبد الرحمان الأصم) ضمن سنده وهو كما يقول ابن الغضائري: (عبد الله بن عبد الرحمان الأصم، المسمعي، أبو محمد. ضعيف، مرتفع القول. له كتاب في الزيارات، ما يدل على خبث عظيم، ومذهب متهافت. وكان من كذابة أهل البصرة)[٦٨١] .
[٦٨٠] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص ٤٧٠.
[٦٨١] رجال ابن الغضائري لأحمد بن الحسين الغضائري الواسطي البغدادي ص٧٦ ــ ٧٧.