تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣١٥ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
ومن أكله ثم مات فيه لم أصل عليه)[٦٧٥] وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: (أكل الطين يورث النفاق)[٦٧٦]، وعن أبي جعفر الباقر صلوات الله وسلامه عليه قال: (إن التمني عمل الوسوسة وأكثر مصائد الشيطان أكل الطين وهو يورث السقم في الجسم ويهيج الداء ومن أكل طينا فضعف عن قوته التي كانت قبل أن يأكله وضعف عن العمل الذي كان يعمله قبل أن يأكله حوسب على ما بين قوته وضعفه وعذب عليه)[٦٧٧].
ثانيا: استثناء طين قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه بشرطين مهمين
ان المستثنى من طين قبر الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وتربة كربلاء المقدسة هو ان لا يؤكل منها إلا لغرض الاستشفاء من علة أو داء، وان لا يزيد مقدار الأكل بأكثر من مقدار حبة حمص أو عدس، والروايات الشريفة صريحة في النهي عن أخذها من دون حاجة الاستشفاء ومن دون أن يزيد مقدارها عن حمصة ومن أكل لغير هذا القصد أو أكثر من هذا المقدار فقد أكل من لحم أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فقد روى حنان بن سدير عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا)[٦٧٨].
وفي رواية ثانية عنه صلوات الله وسلامه عليه قال: (فقبلها قبل كل شيء وضعها على عينيك، ولا تناول منها أكثر من حمصة فإنه من تناول أكثر من ذلك فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا)[٦٧٩].
[٦٧٥] الكافي للشيخ الكليني ج ٦ ص ٢٦٥.
[٦٧٦] المصدر السابق.
[٦٧٧] المصدر السابق ص٢٦٦.
[٦٧٨] مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ص ٧٣٣.
[٦٧٩] الدعوات لقطب الدين الراوندي ص ١٨٦.