تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٣٠٥ - المبحث الثالث أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
٤: وَأَكْرَمَنِي بِكَ
و(وَأَكْرَمَنِي) يتبين معناها بمراجعة معنى (أَكْرَمَ) الذي سبق توضيحه آنفا، و(بِكَ) الباء هنا سببية والكاف ضمير يرجع إلى شخص الإمام أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه.
فيكون معنى هذه الفقرة الشريفة بحسب ما مر من معانٍ لغوية هو: (فأسأل واطلب واستعطي الله الذي نزه مقامك ورفع قدرك واعز منزلتك الحسنى لديه، والذي شرف وفضل ونزه مثواك ومحل قبرك وتربتك التي فيها ثويت، والذي فضلني ونزهني وأعزني بسببك أن يرزقني طلب ثأرك مع إمام منصور من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله).
المبحث الثالث: أنواع الكرامة الممنوحة للإمام الحسين عليه السلام
ربما أمكن تقسيم مقامات سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه التي منحها الله سبحانه وتعالى له إلى أربعة أقسام رئيسة هي كل من:
أولا: المقامات التي أعطيت لسائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين باستثناء مقام النبوة
وان كان المعنى اللغوي للنبوة متحققاً للإمام الحسين وسائر أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أيضا، وذلك لان النبي لغة مشتق من النبأ وهو الخبر فالنبي هو من اخبر عن الله سبحانه ولو بواسطة الوحي أو غير ذلك من الوسائل المعتد بها شرعا، قال الجوهري في الصحاح: (النبأ: الخبر، تقول نبأ ونبأ، أي: أخبر، ومنه أخذ النبي لأنه أنبأ عن الله تعالى، وهو فعيل، بمعنى فاعل)[٦٦١]، وسائر الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
[٦٦١] الصحاح للجوهري ج ١ ص ٧٤