تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٩٥ - المبحث الثالث تأملات حول هذه العبارة الشريفة
عليهما السلام: أنا قتيل العبرة، قتلت مكروبا وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب إلا أرده واقلبه إلى أهله مسرورا)[٦٤٥].
وعن أبي عمارة المنشد قال: (ما ذكر الحسين بن علي عند أبي عبد الله عليه السلام في يوم قط فرئي أبو عبد الله عليه السلام متبسما في ذلك اليوم إلى الليل، وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول: الحسين عبرة كل مؤمن)[٦٤٦].
وعن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا صلوات الله وسلامه عليه: (إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون فيه القتال، فاستحلت فيه دماؤنا، وهتكت فيه حرمتنا، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا، وأضرمت النيران في مضاربنا، وانتهب ما فيها من ثقلنا، ولم ترع لرسول الله صلى الله عليه وآله حرمة في أمرنا، إن يوم الحسين عليه السلام أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء فعلى مثل الحسين فليبك الباكون فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام. ثم قال عليه السلام: كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه، ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام)[٦٤٧].
وعن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا صلوات الله وسلامه عليه قال: (من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة، ومن كان
[٦٤٥] ثواب الأعمال للشيخ الصدوق ص٩٨ ثواب من زار قبر الحسين صلوات الله وسلامه عليه.
[٦٤٦] كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه ص٢١٤ ــ ٢١٥ الباب ٣٦ ما روى أن الحسين عليه السلام قتيل العبرة لا يذكره مؤمن إلا بكى.
[٦٤٧] الأمالي للشيخ الصدوق ص١٩٠حديث الرضا عليه السلام عن يوم عاشوراء.