تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٥٩ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
وفساد في الأرض بإجماع المسلمين، والظالم والكافر والمفسد يجوز لعنه بنص القرآن الكريم قال تعالى: ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ))[٥٦٠]، وقال تعالى: ((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ))[٥٦١]، وقال تعالى: ((الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ))[٥٦٢].
ويمكن الاستدلال على جواز وصحة لعنهم بأن في الإسراج والإلجام والتنقب والتهيؤ لقتال ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعترته واعز الناس وأحبهم إليه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أذىً يقينياً لشخص الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، للحديث المروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم والذي يقول فيه: (ما بال أقوام يؤذون رحمي، ألا من أذى نسبي فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله)[٥٦٣]، وإدخال الأذى على شخص الرسول الأكرم محرم بنص الكتاب العزيز ويستحق صاحبه الدخول في زمرة الملعونين كما قال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا))[٥٦٤].
ويمكن أيضا الاستدلال على صحة وجواز لعنهم بأن في الإسراج والإلجام وغيرها من الأفعال المشينة التي صدرت من هذه الأمة أذىً يقينياً لأفراد أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عامة وشخص الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه على وجه الخصوص،
[٥٦٠] سورة هود الآية رقم ١٨.
[٥٦١] سورة محمد الآية رقم ٢٢ــ ٢٣.
[٥٦٢] سورة البقرة الآية رقم ١٦١.
[٥٦٣] نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص٢٣٣.
[٥٦٤] سورة الأحزاب الآية رقم ٥٧.