تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٥٨ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
على محمد وآل محمد وان يجعلني معكم في الدنيا والآخرة)[٥٥٧].
وما ذكره السيد ابن طاوس قدس الله روحه في إقبال الأعمال حيث روى ما نصه: (إذا كنت بمشهد الحسين عليه السلام في يوم عرفة، فاغتسل غسل الزيارة والبس أطهر ثيابك وطهر عقلك وقلبك مما يقتضي الإبعاد بعقابك و عتابك، لتكون طاهرا من الأدناس، فيصح لك أن تقف بباب طاهر من الأرجاس، واقصد مقدس حضرته وقف على باب حرمه وكبر الله تعالى وقل: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا... غذتك يد الرحمة ورضعت من ثدي الإيمان، وربيت في حجر الإسلام، والنفس غير راضية بفراقك، ولا شاكة في حياتك، صلوات الله عليك وعلى آبائك وأبنائك. السلام عليك يا صريع العبرة الساكبة، وقرين المصيبة الراتبة، لعن الله أمة استحلت منك المحارم... فلعن الله أمة أسرجت وألجمت وتهيأت لقتالك)[٥٥٨].
ويمكن أن يستدل على لعنهم أيضا بالحديث المروي عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه أبو هريرة قال: (نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم)[٥٥٩] فإذا كان حربهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين كحرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن الأمة التي أسرجت وألجمت وتنقبت وتهيأت لقتالهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أو لقتال احدهم كأنها في واقع حالها وحقيقة أمرها قد أسرجت وألجمت والتنقبت وتهيأت لقتال نفس النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، والإسراج والإلجام و تنقب والتهيؤ لقتال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ظلم بل كفر
[٥٥٧] المزار لمحمد بن المشهدي ص ٤٦٢ ــ٤٦٣.
[٥٥٨] إقبال الأعمال للسيد ابن طاوس ج٢ ص٦٤.
[٥٥٩] المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٣ ص ١٤٩، قال الحاكم بعد ذكر هذا الخبر: (هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان فإنّى لم أجد له رواية غيرها).