تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٥٠ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
يكونوا إلا من أهل مكة أو المدينة أو مصر أو اليمن أو الشام، فدم الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه متفرق بين كافة البلدان الإسلامية، ولا معنى لتأكيد المؤرخين على أهل العراق عامة وأهل الكوفة خاصة.
وفيما يأتي جملة من النصوص الأخرى التي تؤكد حضور واشتراك أهل الشام في القتال يوم عاشوراء:
١: روى الشيخ الكليني قدس الله روحه عن الإمام أبي عبد الله الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين «عليه السلام» وأصحابه رضي الله عنهم بكربلا واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه رضي الله عنهم وأيقنوا أن لا يأتي الحسين «عليه السلام» ناصر ولا يمده أهل العراق بأبي المستضعف الغريب...)[٥٤٧]والحديث صحيح وصريح في ان خيل اهل الشام قد اجتمعت على الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه في يوم عاشوراء.
٢: قال ابن أعثم في كتاب الفتوح: (ثم تقدم علي بن الحسين بن علي عليهما السلام وهو يقول:
أنا علي بن الحسين بن علي *** من عصبة جد أبيهم النبي
والله لا يحكم فينا ابن الدعي *** أطعنكم بالرمح حتى ينثني
أضربكم بالسيف أحمي عن أبي *** ضرب غلام علوي قرشي
ثم حمل رضي الله عنه، فلم يزل يقاتل حتى ضج أهل الشام من يده ومن كثرة من قتل منهم، فرجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة)[٥٤٨]،
[٥٤٧] الكافي للشيخ الكليني ج ٤ ص ١٤٧.
[٥٤٨] كتاب الفتوح لأحمد بن أعثم الكوفي ج ٥ ص ١١٤ ــ ١١٥