تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٤٨ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
وجعفر وعثمان. فكتب لهم ابن زياد كتاب أمان وبعثه عبيد الله بن أبي المحل مع مولى له يقال له كرمان، فلما بلغهم ذلك قالوا: أما أمان ابن سمية. فلا نريده، وإنا لنرجو أمانا خيرا من أمان ابن سمية)[٥٤٤].
هل اشترك أهل الشام في حرب عاشوراء؟
صرحت بعض المصادر التاريخية ان الشمر بن ذي الجوشن لعنه الله كان في يوم عاشوراء قائدا لأربعة آلاف من أهل الشام، قال ابن شهر آشوب: (وجهز ابن زياد عليه ــ أي على الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه ــ خمسا وثلاثين ألفا، فبعث الحر في ألف رجل من القادسية، وكعب بن طلحة في ثلاثة آلاف، وعمر بن سعد في أربعة آلاف، وشمر بن ذي الجوشن السلولي في أربعة آلاف من أهل الشام...)[٥٤٥].
وقال الشيخ الصدوق قدس الله روحه في الأمالي: (وأقبل عدو الله سنان بن أنس الأيادي وشمر بن ذي الجوشن العامري لعنهما الله في رجال من أهل الشام حتى وقفوا على رأس الحسين عليه السلام، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون، أريحوا الرجل، فنزل سنان بن أنس الأيادي لعنه الله وأخذ بلحية الحسين عليه السلام، وجعل يضرب بالسيف في حلقه وهو يقول: والله إني لأجتز رأسك وأنا أعلم أنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وخير الناس أما وأبا...)[٥٤٦].
والتمعن في هذين النصين وغيرهما من النصوص يضعان أمامنا علامة تساؤل مهمة للغاية، وهي هل اشترك أهل الشام وجنود يزيد بن معاوية عليه لعنة الله في الحرب والقتال يوم عاشوراء؟ واثبات اشتراكهم ومساهمتهم في القتال يوم عاشوراء سيضعنا
[٥٤٤] البداية والنهاية لابن كثير ج ٨ ص ١٩٠.
[٥٤٥] مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٤٨.
[٥٤٦] الأمالي للشيخ الصدوق ص٢٢٦.