تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢١٤ - المبحث الثالث شمر بن ذي الجوشن أموي الهوى خارجي الفعل
الله لم يكن ينكر ما يطلق عليه من أوصاف، ولم يتصدّ غيره من أفراد جيشه بالرد والدفاع عنه، مما يعني ان لتلك الأوصاف والأقوال حقيقة وشهرة في ذلك الوقت، لا يمكن دفعها أو الرد عليها، وفيما يأتي جملة من تلك الأوصاف والنعوت التي أطلقها الإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه وأصحابه عليه لعنه الله.
١: ابن راعية المعزى
قال الشيخ المفيد في الإرشاد: (وأقبل القوم يجولون حول بيوت الحسين عليه السلام فيرون الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان ألقي فيه، فنادى شمر بن ذي الجوشن عليه اللعنة بأعلى صوته: يا حسين أتعجلت النار قبل يوم القيامة؟ فقال الحسين عليه السلام: من هذا؟ كأنه شمر بن ذي الجوشن فقالوا له: نعم، فقال له: يا ابن راعية المعزى، أنت أولى بها صليا)[٤٦٣].
وقال الطبري: (فحدثني عبد الله بن عاصم قال حدثني الضحاك المشرقي قال لما أقبلوا نحونا فنظروا إلى النار تضطرم في الحطب والقصب الذي كنا ألهبنا فيه النار من ورائنا لئلا يأتونا من خلفنا إذ أقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة فلم يكلمنا حتى مر على أبياتنا فنظر إلى أبياتنا فإذا هو لا يرى إلا حطبا تلتهب النار فيه فرجع راجعا فنادى بأعلى صوته يا حسين استعجلت النار في الدنيا قبل يوم القيامة فقال الحسين من هذا كأنه شمر بن ذي الجوشن فقالوا نعم أصلحك الله هو هو فقال يا ابن راعية المعزى أنت أولى بها صليا)[٤٦٤].
وسبب تسميته بابن راعية المعزى قد أوضحه الشيخ علي النمازي الشاهرودي
[٤٦٣] الارشاد للشيخ المفيد ج٢ ص٩٦ صباح عاشوراء والتعبئة للحرب.
[٤٦٤] تاريخ الطبري ج ٤ ص ٣٢١ ــ ٣٢٢.