تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ٢٠٠ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
واخذوا بأحاديثه، قال الرازي: (أحمد بن حنبل قال: ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بحير)[٤٣٨]، وعن عبد الرحمن قال: (سمعت أبي يقول: حريز بن عثمان حسن الحديث... ولا أعلم بالشام أثبت منه، هو أثبت من صفوان بن عمرو وأبي بكر بن أبي مريم، وهو ثقة متقن)[٤٣٩]، وقال ابن عدي: (وحريز بن عثمان من الاثبات في الشاميين يحدث عنه الثقات من أهل الشام... وحريز يحدث عن أهل الشام عن الثقات منهم وقد وثقه يحيى القطان ومعاذ بن معاذ وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ودحيم)[٤٤٠].
وليت ان القوم أنصفوا وتعاملوا مع مبغضي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ومبغضي أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بنفس الطريقة التي يتعاملون بها مع مبغضي أبي بكر بن أبي قحافة أو عمر بن الخطاب أو سائر الصحابة، وليتهم تعاملوا مع قتلة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وقتلة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بالطريقة التي تعاملوا معها مع قاتل عمر بن الخطاب، أو قتلة عثمان بن عفان، فإنهم وللأسف تناقضوا ولم ينصفوا، ففي الوقت الذي وثقوا مبغضي أهل البيت وقتلتهم، حكموا بالكفر والزندقة على كل من يبغض أبا بكر بن أبي قحافة أو عمر بن الخطاب أو عائشة بنت أبي بكر، فلم يقبلوا له قولاً ولا رواية بل حكموا عليه بالسجن تارة وبالقتل تارة ثانية وبالضرب إلى أن يموت مرة ثالثة، قال عبد الرحمن بن قدامة: (وقال الفريابي: من سب أبا بكر فهو كافر لا يصلى عليه)[٤٤١].
[٤٣٨] الجرح والتعديل للرازي ج ٣ ص ٢٨٩.
[٤٣٩] الجرح والتعديل للرازي ج ٣ ص ٢٨٩.
[٤٤٠] الكامل لعبد الله بن عدي ج٢ ص٤٥٣.
[٤٤١] الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ج ١٠ ص ٦٤.