تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٩٨ - المبحث الثالث عمر بن سعد من حين الثورة إلى زمن مقتله
ولم أعثر على سبب حقيقي تحمل عليه هذه التوثيقات غير التعصب الأعمى على حساب الحقيقة، وليس عمر بن سعد وتوثيقهم إياه وروايتهم عنه في مسانيدهم، بأعجب من توثيقهم لعبد الرحمن بن ملجم قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه، وعمران بن حطان رأس الخوارج في زمانه والذي جعله البخاري من رجال صحيحه، وقد أخرج العلامة الأميني قدس الله روحه في كتابه العظيم كتاب الغدير ستة عشر موردا تعصب فيه علماء أهل السنة فوثقوا رجالا اشتهر أمرهم وافتضحوا ببغضهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وأهل بيته، وقد اخترنا منهم الآتي:
١: خالد القسري: قال الذهبي: (خالد بن عبد الله القسري الدمشقي البجلي الأمير. عن أبيه. عن جده، صدوق لكنه ناصبي بغيض، ظلوم. قال ابن معين: رجل سوء يقع في علي)[٤٢٦]، وعن فضل بن الزبير: (سمعت القسري يقول في علي ما لا يحل ذكره)[٤٢٧]، وكان يسمي زمزم بـ (أم الخنافس)[٤٢٨]، وكان يقول بشأن الكعبة: (والله لو كتب إلي أمير المؤمنين ــ عبد الملك بن مروان ــ، لنقضتها حجرا حجرا)[٤٢٩]، وقد بنى لأمه كنيسة في داره[٤٣٠]، ومع كل هذه المصائب فان الذهبي يقول: (قيل لسيار: تروي عن خالد القسري قال: إنه كان أشرف من أن يكذب. وذكره ابن حبان في الثقات)[٤٣١].
[٤٢٦] ميزان الاعتدال للذهبي ج ١ ص ٦٣٣.
[٤٢٧] سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٥ ص ٤٢٩.
[٤٢٨] المصدر السابق.
[٤٢٩] المصدر السابق.
[٤٣٠] البداية والنهاية لابن كثير ج١٠ ص٢٣ خالد بن عبد الله بن يزيد.
[٤٣١] تاريخ الإسلام للذهبي ج ٨ ص٨٣.