تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٦٢ - المبحث الأول إثبات صدور هذه الفقرة الشريفة
الشيخ الصدوق قدس الله روحه وغيره عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليهما انه قال: (...ومن سمى يوم عاشوراء يوم بركة وادخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادخر، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله إلى أسفل درك من النار)[٣٣٤].
ومنها ما أخرجه الميرزا النوري قدس الله روحه في مستدرك الوسائل عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين انه قال: (اللهم فصل على محمد وآل محمد، واجعل محياي محياهم ومماتي مماتهم، ولا تفرق بيني وبينهم في الدنيا والآخرة، إنك سميع الدعاء، اللهم وهذا يوم تجدد فيه النقمة وتنزل فيه اللعنة على اللعين يزيد، وعلى آل يزيد، وعلى آل زياد، وعمر بن سعد والشمر، اللهم العنهم والعن من رضي بقولهم وفعلهم...)[٣٣٥].
ويدل على صحة لعنه ما قاله السيد حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي في موضوع بعنوان (النصال الخارقة لنحر المارقة) نشرته مجلة تراثنا والذي جاء فيه: (أنه قد تقرر في علم الميزان أن الكلي الطبيعي لا استقلال له بالوجود، وإنما وجوده في ضمن أفراده وبتبعها، فليس معنى قولنا: لعنة الله على الكافر والفاسق والمبتدع و. .. إلى آخره، إلا لعن أفراد ذلك الكلي ومصاديقه، وإلا فلا معنى للعن الكلي نفسه. فتحصل من ذلك جواز لعن يزيد وابن زياد وعمر بن سعد وشمر وغيرهم، لأن كلا منهم فرد من أفراد كلي الكافر والفاسق والظالم و... إلى آخره. فلا مناص من الإذعان لجواز لعن المعين، إذ المانعون يجيزونه في نفس الأمر، وإن كانوا ينكرونه بألسنتهم، بل إن تجويزهم اللعن بصيغة ومنعه بأخرى سفسطة ظاهرة...)[٣٣٦].
[٣٣٤] عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق ج٢ ص٢٦٨ في كراهة السعي في الحوائج في يوم عاشوراء.
[٣٣٥] مستدرك الوسائل للميرزا النوري ج١٠ ص٤١٤ باب نوادر ما يتعلق بأبواب المزار.
[٣٣٦] مجلة تراثنا تصدر عن مؤسسة آل البيت ج٥٠ ص٢٣٠.