تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٤٦ - المبحث الثالث ابن مرجانة تاريخ يندى له الجبين
أولا: ابن مرجانة السفيه السفاك للدماء
اشتهر عبيد الله بن مرجانة بقسوته التي لم يدانِه ولم يجارِه فيها سوى أبيه زياد بن أبيه، وسوى الحجاج بن يوسف الثقفي لعنهما الله، وهذه القسوة والشدة التي كانت تصل إلى حالة الإجرام هي التي أهلته لان يتمسك به آل أمية بعد موت زياد بن أبيه، وقد احتفظت تلك المناطق التي خضعت تحت إمارة عبيد الله بن مرجانة بذكريات مرة وحكايات مرعبة تحكي بمجموعها النفسية الطاغوتية السفاحة لهذا الموجود المسخ، فعن الحسن قال: (قدم إلينا عبيد الله بن زياد أميرا أمره علينا معاوية غلاما سفيها يسفك الدماء سفكا شديدا)[٣١٤].
وقال الشوكاني في نيل الأوطار: (ان عبيد الله بن زياد لما أفرط في سفك الدماء وكان معقل بن يسار حينئذ مريضا مرضه الذي مات فيه، فأتى عبيد الله يعوده فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكره. وفي مسلم أنه لما حدثه بذلك قال: ألا كنت حدثتني قبل هذا اليوم ؟ قال: لم أكن لأحدثك قبل سبب ذلك، والمراد بهذا السبب هو ما كان يقع منه من سفك الدماء)[٣١٥].
ثانيا: تكذيب ابن مرجانة بأحاديث الحوض
روى احمد بن حنبل في مسنده: (قال يزيد بن حيان حدثنا زيد بن أرقم في مجلسه ذلك قال بعث إلي عبيد الله بن زياد فأتيته فقال ما أحاديث تحدثها وترويها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نجدها في كتاب الله تحدث ان له حوضا في الجنة
[٣١٤] سبل السلام لمحمد بن إسماعيل الكحلاني ج ٤ ص٩٠.
[٣١٥] نيل الأوطار للشوكاني ج ٨ ص ٤٧.