تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٤٥ - المبحث الثالث ابن مرجانة تاريخ يندى له الجبين
حكم عبيد الله بن زياد لعنه الله، قال صلوات الله وسلامه عليه: (أأنزل على حكم ابن مرجانة الدعي؟ الموت والله عندي دون ذلك أشهى وأحلى)[٣١٠].
وقال صلوات الله وسلامه عليه في مناسبة أخرى: (ألا وان الدعي ابن الدعي قد تركني بين السلة والذلة وهيهات له ذلك مني)[٣١١] وقد فهمنا في مبحث سابق ان زياداً ليس له من أب معروف وقد ادعاه معاوية بن أبي سفيان وصيره بذلك أخا له، والظاهر ان عبيد الله كان يعاني نفس المشكلة فادعاه زياد وصيره ابنا له، وبهذا صار دعيا ابن دعي.
وقد قال الشاعر يزيد بن مفرغ الحميري في قصيدة يهجو فيها عبيد الله وعبادا ابني زياد بن أبيه:
أعباد ما للؤم عنك تحول *** ولا لك أم من قريش ولا أب
وقل لعبيد الله ما لك والد *** بحق ولا يدري امرؤ كيف تنسب[٣١٢]
والأشد من كل ما تقدم هو ان عبيد الله بن زياد هذا كان وكما ينقل تاريخيا يعمل فيه عمل قوم لوط والعياذ بالله وقد أخرج الشيخ علي النمازي الشاهرودي في مستدرك سفينة البحار[٣١٣] أبيات شعر ليزيد بن مفرغ الحميري لم ننقلها تنزيها للكتاب عنها، وفحواها ان عبيد الله بن مرجانة لم يبق اسود ولا ابيض إلا ومارس معه عمل قوم لوط، وهو للمبالغة بكثرة أولئك لعنه ولعنهم الله سبحانه.
وفيما يأتي أيضا جملة من أخباره وجرائمه التي توضح بمجموعها معالم شخصيته وميوله غير الإنسانية.
[٣١٠] الجوهرة في نسب الإمام علي وآله للبري ص٤٤ الحسين بن علي بن أبي طالب.
[٣١١] الاحتجاج للشيخ الطبرسي ج٢ ص٢٤ احتجاجه عليه السلام على أهل الكوفة.
[٣١٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١٦ ص١٩٢ نسب زياد بن أبيه وذكر بعض أخباره.
[٣١٣] مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي الشاهرودي ج ٨ ص ١٨٦.