تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٣٤
هو درجة واحدة، وان النفاق لا وجود له، وان كل من أسلم ولو باللسان فمصيره الجنة مهما ارتكب من الكبائر والجرائم وان النار قد خلقت للكفار، فعن سفيان الثوري انه قال: (خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث. نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: الإيمان قول ولا عمل ؛ ونقول: الإيمان يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص؛ ونحن نقول النفاق، وهم يقولون: لا نفاق)[٢٨٩]
وقال العلامة المجلسي: (وأما ما ذهب إليه مقاتل بن سليمان وبعض المرجئة من أن عصاة المؤمنين لا يعذبون أصلا وإنما النار للكفار تمسكا بالآيات الدالة على اختصاص العذاب بالكفار مثل " قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى)[٢٩٠].
فجعلوا الحاكم من أهل الجنة مع ارتكابه للمآثم والمعاصي، بل هو معذور لانه مجبور على ارتكاب المعاصي وقتل الأبرياء، وان الحاكم الفاسق الخمار المتهتك متساوٍ بالدرجة مع المؤمن العابد المتهجد الحافظ لكتاب الله والقائم بأمر الله، وان النفاق الذي اشتهر به آل أمية قد ارتحل من عالم الوجود، وان الدماء التي أريقت في سبيل الملك والدنيا كلها مغفورة وان كلاً من القاتل والمقتول في الجنة لا تفاضل بينهما، وان قتلة الأنبياء والأوصياء على رغم ما ارتكبوه وما جنوه مؤمنون كما هو حال قتلة الإمام الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهما فقد روي عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه انه قال: (لعن الله القدرية، لعن الله الخوارج، لعن الله المرجئة، لعن الله المرجئة قال: قلت: لعنت هؤلاء مرة مرة ولعنت هؤلاء مرتين قال: إن هؤلاء يقولون: إن قتلتنا مؤمنون فدماؤنا متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة، إن الله حكى عن قوم في كتابه: ((الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ
[٢٨٩] صفة المنافق لجعفر بن محمد الفريابي ص ١٢٧.
[٢٩٠] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج ٨ ص ٣٧٠ ــ ٣٧١.