تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٣٣
وثمانين وما بين إمارة ابنه الوليد بن عبد الملك الذي حكم إلى سنة ست وتسعين للهجرة، قال اليعقوبي: (وملك عبد الملك بن مروان بن الحكم، وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية، جداه جميعا طريدا رسول الله، وكانت البيعة له بالشام في اليوم الذي توفي فيه مروان، وذلك في شهر رمضان سنة ٦٥)[٢٨٤].
وقال أيضا: (ثم ملك الوليد بن عبد الملك بن مروان، وأمه ولادة بنت العباس ابن جزء العبسية، للنصف من شوال سنة ٨٦)[٢٨٥] واستمرت إمارته إلى حين تولي أخيه سليمان بن عبد الملك سنة ست وتسعين[٢٨٦].
وقد حمل هذا المذهب الأموي عدة سمات كان أهمها ما يأتي:
أولا: ان (المرجئة تدعي أن الذنوب كلها صغائر واقعا، وإنما توصف ما توصف بالكبيرة منها بالإضافة، وإلا فلا كبيرة في المعاصي عندهم، وذلك لأن الأعمال لا أهمية لها عند المرجئة سواء كانت طاعات أو معاصي)[٢٨٧].
ثانيا: انهم (يقولون الأفعال كلها بتقدير الله تعالى وليس للعباد فيها اختيار وإنه لا يضر مع الإيمان معصية... هم الجبرية القائلون بأن إضافة الفعل إلى العبد كإضافته إلى الجمادات سموا بذلك لأنهم يؤخرون أمر الله ونهيه عن الاعتداد بهما ويرتكبون الكبائر)[٢٨٨].
ثالثا: انهم يقولون ان الإيمان قول بلا عمل، وان الإيمان لا يزيد ولا ينقص بل
[٢٨٤] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٦٩ أيام عبد الملك بن مروان.
[٢٨٥] المصدر السابق ج ٢ ص ٢٨٣ أيام الوليد بن عبد الملك.
[٢٨٦] المصدر السابق ج ٢ ص ٢٩٣ أيام سليمان بن عبد الملك.
[٢٨٧] أوائل المقالات للشيخ المفيد ص ٣٣٤ ــ ٣٣٥.
[٢٨٨] تحفة الأحوذي للمباركفوري ج ٦ ص ٣٠٢ ــ ٣٠٣.