تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٣ - المبحث الثالث في أدلة البراءة ممن ذكر في هذه الفقرة
المودة، والنصرة تكون بالمعونة والتقوية وقد لا تمكن النصرة مع حصول الولاية فالفرق بينهما بين)[٢٥].
فيصبح معنى (وَأَوْلِيَائِهِمْ) هو: (برئت إلى الله سبحانه وتعالى والى أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين من مقربي أولئك المؤسسين والدافعين والمزيلين والقاتلين والممهدين لقتال أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، والذين تولوا أمورهم وقاموا بأعمالهم وأطاعوهم وائتمروا بأمرهم من دون الله سبحانه وتعالى وأحبوا لهم الخير وأخلصوا لهم بالمودة دون أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).
المبحث الثالث: في أدلة البراءة ممن ذكر في هذه الفقرة
لا يوجد في كل فقرات زيارة عاشوراء كما رأينا أي خروج عن قواعد الدين وأسس الشريعة ومتبنيات مذهب الحق الذي أسس أركانه وأرسى قواعده النبي الأعظم وأئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فحينما تلعن زيارة عاشوراء قوما أو جماعة أو فردا لابد وأنّ لهذا اللعن مبررا شرعيا ومجوزا عقلائيا، وأساسا من القرآن والسنة النبوية، وقد أثبتنا ذلك من قبل، وكذلك الحال هنا، وفيما يأتي جملة من الأدلة التي يمكن الاستفادة منها لإيضاح بعض الأسس التي أطلق على أساسها حكم البراءة من هؤلاء الأشياع والأتباع والأولياء.
الدليل الأول: تجب البراءة منهم بقطع النظر عن كل دليل قرآني أو روائي
ذكرنا فيما سبق ان كلاً من الحسن والقبح عقليان، وان العقل يحكم وبغض النظر عن رأي الشرع ونصوصه على حسن الصدق وقبح الكذب وحسن رد الوديعة وقبح خيانة الأمانة وغيرها، وذكرنا سابقا من كابر في قبول ذلك فقد أنكر عقله
[٢٥] المصدر السابق ص ٥٧٨ الفرق بين الولي والنصير.