تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١٢٧ - المبحث الخامس عثمان يؤسس لسنة بني أمية بدلا من سنة الشيخين
خلافتك ركعتين... فقال عثمان هذا رأي رأيته)[٢٧٥].
وقال ابن الأثير: (أمر عثمان بتجديد أنصاب الحرم، وفيها زاد عثمان في المسجد الحرام، ووسعه، وابتاع من قوم فأبى آخرون فهدم عليهم ووضع الأثمان في بيت المال، فصاحوا بعثمان فأمر بهم فحبسوا، وقال لهم: قد فعل هذا بكم عمر فلم تصيحوا به. فكلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد فأطلقهم)[٢٧٦].
والملاحظ في النصين السابقين ان عثمان بن عفان كان يعاني المعارضة الشديدة من بعض الصحابة الذين كانوا ينغصون عليه محاولاته لتغيير السنة، مع ان أكثر هذه الأصوات لم تكن ترفع ضد تغيير كل من أبي بكر وعمر للسنة النبوية، مع العلم ان تغييرهما للسنة النبوية كان اشد وأعظم، وقد واجه عثمان بن عفان أولئك المعترضين بهذه الحقيقة علانية فقال في إحدى خطبه: (ألا فقد والله عبتم علي بما أقررتم لابن الخطاب بمثله ولكنه وطئكم برجله وضربكم بيده وقمعكم بلسانه فدنتم له على ما أحببتم أو كرهتم ولنت لكم وأوطأت لكم كتفي وكففت يدي ولساني عنكم فاجترأتم علي أما والله لأنا أعز نفرا وأقرب ناصرا وأكثر عددا)[٢٧٧].
عثمان لم يفهم قواعد اللعبة فلذلك اعترض عليه
حينما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة يدعو إلى التوحيد ونبذ الشرك، وحينما أضرت دعوته المباركة بمصالح قريش وطغاتها قرر أصحاب القرار في مكة ان يقتلوا الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لكنهم خافوا من ان يصطدموا مع بني هاشم ويدخلوا في
[٢٧٥] تاريخ الطبري ج٣ ص ٣٢٢ ــ ٣٢٣.
[٢٧٦] الكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٣ ص ٨٧.
[٢٧٧] تاريخ الطبري ج ٣ ص ٣٧٧.