تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١١٢ - المبحث الخامس عثمان يؤسس لسنة بني أمية بدلا من سنة الشيخين
بن الزبعرى في ذلك:
عمرو العلى هشم الثريد لقومه *** ورجال مكة مسنتون عجاف
وقال وهب بن عبد قصي في ذلك:
تحمل هاشم ما ضاق عنه *** وأعيا أن يقوم به بن بيض
أتاهم بالغرائر متأقات *** من أرض الشام بالبر النفيض
فأوسع أهل مكة من هشيم *** وشاب الخبز باللحم الغريض
فظل القوم بين مكللات *** من الشيزاء حائرها يفيض
قال فحسده أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وكان ذا مال فتكلف أن يصنع صنيع هاشم فعجز عنه فشمت به ناس من قريش فغضب ونال من هاشم ودعاه إلى المنافرة فكره هاشم ذلك لسنه وقدره فلم تدعه قريش واحفظوه قال فإني أنافرك على خمسين ناقة سود الحدق تنحرها ببطن مكة والجلاء عن مكة عشر سنين فرضي أمية بذلك وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي، فنفر هاشما عليه فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعمها من حضره وخرج أمية إلى الشام فأقام بها عشر سنين فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية)[٢٣٤].
المبحث الخامس: عثمان يؤسس لسنة بني أمية بدلا من سنة الشيخين
قبل الدخول في صلب الموضوع لابد من توضيح عدة أمور مهمة هي:
أولا: إلزامية أقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لا شك في ان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كانت له سياسة خاصة ومنهج محدد
[٢٣٤] الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد ج ١ ص ٧٥ ــ ٧٦.