تيجان الولاء في شرح بعض فقرات زيارة عاشوراء - البلداوي، وسام - الصفحة ١١٠ - المبحث الرابع نظرة عابرة إلى شخصية أمية بن عبد شمس
أحد من العرب، زوج ابنه أبا عمرو امرأته في حياته منه، فأولدها أبا معيط بن أبي عمرو بن أمية، والمقيتون في الإسلام هم الذين نكحوا نساء آبائهم بعد موتهم، فأما أن يتزوجها في حياة الأب ويبنى عليها وهو يراه، فإنه شيء لم يكن قط)[٢٢٦].
وقال الشريف الرضي في حقائق التأويل: (فأولدها أبو عمرو أبا معيط. وهي آمنة بنت أبان بن كلب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وإياها عنى النابعة الجعدي بقوله:
وشاركنا قريشا في تقاها *** وفي أنسابها شرك العنان
بما ولدت نساء بني هلال *** وما ولدت نساء بني أبان)[٢٢٧]
علما ان أبا معيط هذا هو والد عقبة بن أبي معيط الشديد الأذى للنبي في مكة وهو الذي تفل بوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنز فيه قوله تعالى ((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا))[٢٢٨] قال مقاتل بن سليمان:((وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ[٢٢٩] يعني ندامة، يعني عقبة بن أبي معيط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وذلك أنه كان يكثر مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال له خليله وهو أمية بن خلف الجمحي: يا عقبة، ما أراك إلا قد صبأت إلى حديث هذا الرجل، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لم أفعل، فقال: وجهي من وجهك حرام إن لم تتفل في وجه محمد صلى الله عليه وسلم، وتبرأ منه حتى يعلم قومك وعشيرتك أنك غير مفارق لهم، ففعل ذلك عقبة، فأنزل الله عز وجل في
[٢٢٦] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٥ ص ٢٠٧.
[٢٢٧] حقائق التأويل للشريف الرضي ص ٣١٩.
[٢٢٨] سورة الفرقان الآية رقم ٢٧.
[٢٢٩] سورة الفرقان الآية رقم ٢٧.