موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - إلحاق البدن بالثوب في العفو
الإجماع عليه، و هو قرينة على أنّ ما في «المبسوط» [١] ليس مخالفاً للخلاف.
كما أنّ دعوى السيّد إجماع الإمامية على العفو في البدن [٢]، دليل على أنّ رأي استاذه المفيد موافق له.
و أمّا ابن زُهرة، فكلامه في دم القروح و الجروح، و هو أمر آخر. مع أنّه لا يظهر منه الاختصاص، بل مقتضى مجموع كلامه عدمه، و إنّما ذكر الثوب مثالًا، ولهذا ذكره أيضاً في الدماء الثلاثة [٣] مع القطع بعدم إرادته الخصوصية.
و أمّا سلّار، فقد عقد البحث رأساً في تطهير الثياب عن النجاسات، فلا يظهر منه القيدية [٤].
هذا مضافاً إلى إمكان استفادة الإلحاق من رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام المتقدّمة [٥]، فإنّ مقتضى إطلاق صدرها عدم وجوب الإعادة في الدم القليل في الثوب و البدن.
و أمّا ذكر الثوب في التعليل الراجع إلى المستثنى، فالمقطوع عدم قيديته، بل ذكر من باب المثال؛ ضرورة وجوب تطهير البدن- كالثوب- عن دم الحيض، فلا يجوز تقديره في الصدر ودعوى دخالته في الحكم، كما لا تتّجه دعوى عدم الإطلاق في الصدر؛ بتوهّم أنّه بصدد بيان الفرق بين الدمين، أو أنّ الصدر
[١] المبسوط ١: ٣٦.
[٢] الانتصار: ٩٣.
[٣] غنية النزوع ١: ٤١.
[٤] المراسم: ٥٥.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٩٣.