موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - في احتمال اعتبار الاستمرار وتحديده
البرء، فلا يظهر منه القيدية وليس المراد بقوله عليه السلام: «جرح سائل» السيلان الفعلي في كلّ زمان، بل المراد الذي له مادّة سائلة يسيل منه الدم دفعة بعد دفعة، وإلّا فليس في الجروح ما يكون دائم السيلان فعلًا إلى زمان البرء.
هذا مضافاً إلى عدم المفهوم للقيد ولا للشرطية؛ لكونها محقّقة للموضوع.
ولا يراد من قوله في صحيحة ابن مسلم: «فلا تزال تدمي» [١] السيلان الدائمي الفعلي؛ لما عرفت. مع أنّه في السؤال، لا في كلامه عليه السلام.
وبالجملة: اعتبار السيلان الفعلي ضعيف.
نعم، المتيقّن من مورد الروايات كونهما داميتين؛ بمعنى أن يكون لهما مادّة معتدّ بها يكون لها شأنية السريان و الإدماء، فتكون صاحبة الدم و المادّة، فلا يشمل العفو مطلق الدماميل.
و هذا هو المراد من «الجرح السائل» ومن قوله: «لا تزال تدمي» ولا إطلاق في الباب يشمل غير الداميات و السائلات بالمعنى المتقدّم؛ أمّا صحيحة أبي بصير فواضح؛ لكون القضيّة شخصية، مع أنّ خروج الدماميل ملازم نوعاً لشأنية السيلان وكونها ذا مادّة قابلة له، سيّما في الأبدان السمينة البدينة. وظاهر موثّقة سَماعة ذلك؛ لأنّ ما يحتاج إلى الربط ملازم لها.
وكذا الحال في سائر الروايات حتّى رواية عمّار [٢]؛ لأنّ «الانفجار» لا يقال إلّا في ما له مادّة سائلة.
[١] تقدّمت في الصفحة ٨٥، الهامش ٢.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٨٥، الهامش ٥.