موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - المحتملات في العفو عن دم القروح و الجروح
فالتفصيل بين النوع المبتلى به وغيره غير بعيد؛ و إن كان الاحتياط- سيّما في بعض الفروع- لازم المراعاة.
المحتملات في العفو عن دم القروح و الجروح
إذا عرفت ذلك، فالمحتملات في باب دم القرح و الجرح كثيرة:
ككون الحكم مطلقاً- في نفس القروح و الجروح وما يتلوّث بدمهما- دائراً مدار الحرج الشخصي، فلا يكون في الباب تعبّد خاصّ، ويكون ممّا قال فيه أبو عبداللَّه عليه السلام: «يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه» [١].
أو الحرج النوعي، فيكون التعبّد في المقام لأجله.
أو كون حكم نفس القرح و الجرح دائراً مداره شخصاً أو نوعاً، دون الثياب وما يتلوّث بالدم، فلا يكون فيهما مانعاً كما تقدّم [٢].
أو يكون معفوّاً عنه على فرض المانعية.
أو كون حكم نفسهما العفو مع الاستمرار و اللزوم أو مطلقاً مع فرض عدم المانعية في غيرهما أو العفو.
أو كون الحكم فيهما وما يتلوّث بدمهما مبنيّاً على العفو إمّا مطلقاً، أو مع الاستمرار. والاستمرار أينما يعتبر يمكن أن يكون المراد منه الاستمرار الفعلي في جميع الأوقات. أو شأنيته؛ أيتكون له مادّة قابلة لدفع الدم وجريانه ...
إلى غير ذلك من الاحتمالات.
[١] الكافي ٣: ٣٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣/ ١٠٩٧؛ وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٩.