موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - جواز الصلاة مع المحمول النجس
بإذن اللَّه تعالى، وقلنا في محلّه بعدم نجاسته، وعدمِ كونه ميتة أو في حكمها [١]، لأنّ اللحم الفاسد بتبع الجرح ممّا تحلّه الحياة، وذهاب حياته لأجل الفساد- لو فرض- لا يوجب عدم كونه ممّا تحلّه الحياة، فنفي البأس عنه دليل على عدم مانعية المحمول النجس.
وتوهّم: أنّ قوله عليه السلام: «إن لم يتخوّف أن يسيل الدم» كناية عن عدم كونه ممّا تحلّه الحياة، والخوف من السيلان كناية عمّا تحلّه، كما ترى.
كتوهّم عدم صدق المحمول على النتف و الرمي، فإنّ قلّة زمان الحمل لا يوجب نفي الصدق. إلّاأن يقال بانصراف الدليل، فيلزم منه الالتزام بعدم مانعية سائر الموانع مع قلّته، فيقال بجواز لبس ما لا يؤكل و النجس عمداً وطرحه فوراً، و هو كما ترى.
مع أنّ الطرح الذي في لسان السائل ليس به غايته؛ أيليس نظره إلى قلّة الزمان، بل نظره إلى جواز الأخذ في حال الصلاة، فلا يبعد فهم جوازه- ولو مع حفظ القطعة المأخوذة- من الرواية، تأمّل.
ولك الاستدلال للمطلوب بموثّقة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام:
في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً، كيف يصنع أينصرف؟ قال:
«إن كان يابساً فليرمِ به، ولا بأس» [٢]. بتقريب: أنّ التفصيل بين الرطب واليابس، دليل على أنّ الدم لو كان رطباً كان مانعاً، فالمفروض فيه ما كان
[١] تقدّم في الجزء الثالث: ١٣١.
[٢] الكافي ٣: ٣٦٤/ ٥؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ٥.