موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - حول الروايات الظاهرة في شرطية الطهارة
و هو محلّ إشكال في كثير منها. مع أنّ قوله عليه السلام مثلًا: «لا صلاة إلّابطهور»- بناءً على ما تقدّم من أنّ «الطهور» ليس إلّاخلوَّ المحلّ من القذارة وكونَه على حالته الأصلية- معناه: لا صلاة إلّابإزالة القذارة و التطهّر منها، و هو غير ظاهر في شرطية الطهور، بل غير ظاهر في شرطية الإزالة. بل لا يبعد دعوى ظهورها في أنّ النجاسة لمّا كانت مانعة عن الصلاة قال: «لا صلاة إلّابإزالتها».
ولو نوقش في ذلك، فرفع اليد عن مثله أولى من رفع اليد عن الأدلّة الكثيرة الدالّة على مانعية النجاسة؛ لو لم نقل بتعيّنه بلحاظ ما تقدّم [١].
فالأقرب: أنّ النجاسة مانعة، لا الطهارة أو إزالة النجاسة شرط، فما قيل: «من أنّ إزالة النجاسات واجبة شرطاً للصلاة» [٢] لا يخلو من تسامح.
نعم، يجب عقلًا إزالتها؛ لمانعيتها عن الصلاة:
من غير فرق بين الواجبة و المندوبة؛ لإطلاق الأدلّة.
ومن غير فرق بين أنواع النجاسات؛ للإجماع المنقول عن جملة من الأصحاب [٣]. بل لزومها في الجملة من الواضحات، والنصوص في الموارد الخاصّة مستفيضة أو متواترة؛ بحيث لا يبقى للناظر فيها شكّ في مانعية مطلق النجاسات بإلغاء الخصوصية عن الموارد المنصوصة، من غير احتياج إلى دعوى الإجماع المركّب [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١.
[٣] انظر جواهر الكلام ٦: ٨٩؛ الخلاف ١: ٤٧٦- ٤٧٧؛ السرائر ١: ١٧٩- ١٨٠؛ تذكرة الفقهاء ١: ٧١.
[٤] جواهر الكلام ٦: ٨٩.