موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - الشواهد الداخلية و الخارجية في المقام
وعن أبي حنيفة جواز إزالة النجاسة بالمضاف [١]. وعن أحمد روايتان. وعنه في إحدى الروايتين عدم تنجّس المضاف إن بلغ قلّتين [٢]، وفي الاخرى: «ما أصله الماء- كالخلّ التمري- فكالماء» [٣].
وقال أبو حنيفة: «لا يجب الاستنجاء من البول و الغائط بالماء وغيره» و هو إحدى الروايتين عن مالك [٤]. وقال الشافعي ومالك في الاخرى وأحمد: «يكفي في البول الحجر» [٥] ... إلى غير ذلك.
فهذه جملة من موارد اختلافهم معنا في أبواب النجاسات و الطهارات، فلو كان أمر الملاقي وملاقي ملاقيه وهلمّ جرّاً كما ذكر في السراية، لما بقي من الناس طاهر، ومع اختلاط الخاصّة معهم في تلك الأعصار صارت حالهم كذلك، ومع ذلك لم يسأل أحد من أصحاب الأئمّة عليهم السلام عن حال الملاقيات لهم مطلقاً، ولم يكن ذلك إلّالما رأوا أنّ الأئمّة عليهم السلام تعاشروا معهم كعشرتهم مع غيرهم.
أضف إلى ذلك ما هو المشاهد من حال أهل البوادي؛ وعدم احترازهم غالباً عن النجاسات وملاقياتها، وكانت تلك الطوائف في زمن الأئمّة عليهم السلام
[١] منتهى المطلب ١: ١٢٠؛ المبسوط، السرخسي ١: ٩٦/ السطر ٥؛ المغني، ابن قدامة ١: ٨/ السطر ١٥؛ المجموع ١: ٩٥/ السطر ١١.
[٢] منتهى المطلب ١: ١٢٧؛ المغني، ابن قدامة ١: ٢٩، و ١١: ٨٦.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٢٧؛ المغني، ابن قدامة ١١: ٨٦.
[٤] منتهى المطلب ١: ٢٥٦؛ بدائع الصنائع ١: ١٩؛ المغني، ابن قدامة ١: ١٤١؛ المجموع ٢: ٩٥.
[٥] منتهى المطلب ١: ٢٥٧؛ الامّ ١: ٢٢؛ المغني، ابن قدامة ١: ١٤٣.