موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - المقام الأوّل في أنّها هل هي مطهّرة كمطهّرية الشمس؟
وقوله عليه السلام: «أكلت النار ما فيه» لدفع القذارة المحتملة، كرشّ الماء في مثله، ولم يتّضح حال من أرسل عنه ابن أبي عمير، فلعلّه كان رجلًا مبتلىً بوسواس، فأراد أبو عبداللَّه عليه السلام دفعها، كما نقل عن الشيخ الأعظم: «أ نّه رأى رجلًا مبتلىً بالوسواس يتحرّز عن بخار الحمّام؛ لكونه بخار الماء النجس، فقال له: إنّ هذا البخار متّصل بالخزانة، و هي كرّ، فلا ينفعل».
وبالجملة: إنّ الشبهة ظاهراً كانت موضوعية، تأمّل.
أ نّها معارضة بما هو أوضح سنداً ومتناً، و هو مرسلته الاخرى بالسند المتقدّم، عن بعض أصحابنا- وما أحسبه إلّاعن حفص بن البَخْتَري- قال: قيل لأبي عبداللَّه عليه السلام: في العجين يعجن من الماء النجس، كيف يصنع به؟ قال:
«يباع ممّن يستحلّ أكل الميتة» [١].
وبالإسناد عنه، عن بعض أصحابه، عنه عليه السلام قال: «يدفن ولا يباع» [٢].
وحمل الثانية على الاستحباب [٣] كما ترى؛ فإنّ دفن المال المحترم تبذير.
ولا يبعد حملها على النهي عن بيعه على المسلم، فيجوز البيع على المستحلّ، ومع عدمه أو عدم اشترائه- كما هو الغالب- يدفن، فهذه نصّ في العجين بالماء النجس، والاولى محتمل للأمرين، فتحمل على مورد الشبهة.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤١٤/ ١٣٠٥؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤١٤/ ١٣٠٦؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٤٣، ذيل الحديث ٢.