موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - فيما يدلّ على مطهّرية الشمس
وكان جافّاً فلا بأس به، إلّاأن يكون يتّخذ مبالًا» [١]. فإنّ التفصيل بين ما يتّخذ مبالًا، فلا يجوز فيه الصلاة مع جفافه، وبين غيره فيجوز، كالصريح في مخالفة مختار الكاشاني. ومع معهودية اشتراط الطهور في محلّ سجدة المصلّي، وكون المتعارف عدم وضع شيء للسجود، تدلّ الرواية على حصول الشرط؛ أي الطهور.
فدعوى: أنّ تجويز الصلاة فيه ونفي البأس، لا يدلّان على حصول الطهارة؛ لإمكان كونهما مبنيّين على العفو [٢]، خلاف فهم العرف وظهور الرواية.
نعم، فيها مناقشة ناشئة من ضمّ الريح إلى الشمس [٣].
ومناقشة اخرى: و هي دعوى كون قوله عليه السلام: «وكان جافّاً» ظاهراً في أنّ الجفاف موضوع الحكم ولو لم يحصل بالشمس [٤].
وهما ضعيفتان؛ فإنّ ذكر الريح- بعد قيام الإجماع [٥] وظهور الأدلّة في عدم دخالتها- لعلّه لدفع توهّم: أنّ دخالتها الجزئية مضرّة بتطهير الشمس، ومن المعلوم أنّ الشمس إذا أشرقت على موضع، وهبّ الريح عليه، يكون التأثير في التجفيف مستنداً إلى إشراقها؛ و إن كان للريح أيضاً تأثير
[١] الكافي ٣: ٣٩٢/ ٢٣؛ تهذيب الأحكام ٢: ٣٧٦/ ١٥٦٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٦٧.
[٣] انظر جواهر الكلام ٦: ٢٥٥؛ الوافي ٦: ٢٣١.
[٤] انظر جواهر الكلام ٦: ٢٥٥؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٧٧.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٦٧.