موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - فرع حكم من لم يجد إلّاثوباً نجساً
ولم يحك عن أحدٍ القول بتعيّن الصلاة فيه، و إنّما هو أمر حادث بين بعض متأخّري المتأخّرين ممّن قارب عصرنا [١].
فالمسألة لدى القدماء ذات قول واحد حقيقة، ولدى المتأخّرين ذات قولين إلى الأعصار القريبة منّا، فحدث قول ثالث فيها.
ثمّ إنّه حكي عن «المنتهى»: «أ نّه لو صلّى عارياً فلا إعادة قولًا واحداً» [٢] وعن «الذخيرة» و «الكفاية» حكاية الشهرة على أنّه لو صلّى بالثوب لم يعد [٣]، ولعلّ مرادهما فيما لا يمكن نزعه، أو حكاية الشهرة بين المتأخّرين.
واختلفت آراء العامّة فيها؛ فعن الشافعي: «يصلّي عرياناً، ولا إعادة عليه» [٤] وعن مالك ومحمّد بن الحسن و المُزني: «يصلّي فيه، ولا إعادة عليه» [٥] وعن أبي حنيفة: «إن كان أكثره طاهراً لزمه أن يصلّي فيه، ولا إعادة عليه، و إن كان أكثره نجساً فهو بالخيار بين أن يصلّي فيه، وبين أن يصلّي عرياناً، وكيف كان ما صلّى فلا إعادة عليه» [٦] ومنشأ الاختلاف بيننا
[١] العروة الوثقى ١: ١٩٥، مسألة ٤.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٣٠٥.
[٣] ذخيرة المعاد: ١٦٩/ السطر ٣٢؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٦٨.
[٤] الخلاف ١: ٣٩٨؛ المجموع ٣: ١٤٣ و ١٨٨.
[٥] الخلاف ١: ٤٧٤؛ المبسوط، السرخسي ١: ١٨٧/ السطر ١٣؛ المجموع ٣: ١٤٣.
[٦] الخلاف ١: ٤٧٥؛ المبسوط، السرخسي ١: ١٨٧/ السطر ١١؛ المجموع ٣: ١٤٣.