موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - بيان مقتضى القواعد
معه وزان «لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو» [١] مع أدلّة السهو.
وما قد يقال من حكومة حديث «لا تعاد ...» على أدلّة اعتبار الأجزاء والشرائط [٢]، ممنوع على إطلاقه، نعم هو حاكم على نحوِ قوله: «لا تصلّ في النجس» لا مثلِ الصحيحة التي تتصرّف في عقد وضع الحديث. بل ولا على ما دلّت على الإعادة بعنوانها؛ فإنّها معارضة معه، أو مخصّصة إيّاه.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ حديث «لا تعاد ...» إمّا معاضد للصحيحة، أو محكوم لها، فتصير النتيجة بطلان الصلاة مع نسيان الطهور.
و أمّا حال حديث «لا تعاد ...» مع حديث الرفع [٣]، فإن قلنا باختصاص «لا تعاد ...» بالنسيان، وشمولِ المستثنى للطهور من الخبث، فيكون مخصّصاً لحديث الرفع؛ لأخصّيته منه، ويقدّم عليه ولو فرض تحكيم لسان حديث الرفع؛ فإنّ التحكيم إنّما يفيد في الجمع العرفي فيما كانت نتيجته التخصيص، لا فيما كانت النتيجة سقوط الدليل في جميع مفاده، فالخاصّ و المقيّد مقدّمان على العامّ والمطلق ولو كان لسانهما الحكومة.
نعم، لو كان «لا تعاد ...» أعمّ من النسيان، وشاملًا لغير العامد العالم، تكون
[١] السرائر ٣: ٦١٤؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٨.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٣٨- ٢٣٩؛ مستمسكالعروة الوثقى ١: ٥٢٨، و ٧: ٣٨٣.
[٣] الخصال: ٤١٧/ ٩؛ الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٢؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.