موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - في التفصيل بين التذكّر في الوقت وخارجه
شقّ منهما يعيد دون الآخر، وعليه تكون الرواية من أدلّة القول المشهور.
والإنصاف: عدم إمكان التعويل عليهما في مقابل تلك الروايات الظاهرة الدلالة، الواضحة المراد، السليمة عن المناقشة في الأسناد و المتون.
والحمل على الاستحباب [١] لا يخلو من بُعد وإشكال، سيّما في المقام الذي يكون الأمر بالإعادة لدى العرف، إرشاداً إلى الفساد.
كما أنّ النهي عنها إرشاد إلى الصحّة، ولم ينقدح في الأذهان منهما النفسية؛ وجوباً كان أو استحباباً.
كما أنّه مع تصديق التعارض بين الأخبار، يشكل ترجيح الروايات النافية للإعادة عليهما؛ بعد ما قرّر في محلّه: أنّ كثرة الرواية ليست من المرجّحات [٢]. وليس في المقام شهرة فتوائية موهنة لمقابلها؛ بحيث يكون المقابل شاذّاً نادراً؛ بعد عملِ عُمَد الفقهاء بها، كالشيخ وابن زهرة و المحقّق والعلّامة وثاني المحقّقين و الشهيدين وغيرهم على ما حكي عنهم [٣]، وموافقتِهما لأدلّة الاشتراط، مثل «لا صلاة إلّابطهور» [٤] و «لا تعاد ...» [٥]
[١] انظر جواهر الكلام ٦: ٢١٢؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٠٨ و ٢٠٩.
[٢] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ١٢٣.
[٣] انظر جواهر الكلام ٦: ٢١١؛ المبسوط ١: ٣٨؛ غنية النزوع ١: ٦٦؛ المختصر النافع: ١٩ (حكى عنه صاحب الجواهر رحمه الله ولكن صريح عبارته خلاف ذلك)؛ قواعد الأحكام ١: ١٩٤؛ جامع المقاصد ١: ١٥٠؛ مسالك الأفهام ١: ١٢٧؛ المهذّب ١: ١٥٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، و: ٢٠٩/ ٦٠٥؛ وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتابالطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.
[٥] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١؛ وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.