موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - في التفصيل بين التذكّر في الوقت وخارجه
صاحب اليد، دليل على عموم الحكم لما إذا أخبره في الوقت و قد صلّى في ثوبه وبقي وقت الإعادة.
والرواية الثانية و إن كان صدرها متعرّضاً للقضاء، لكنّ ذيلها مطلق يشمل الفرض المتقدّم. ومجرّد تعرّض الصدر للقضاء، لا يوجب الانصراف أو تقييد الإطلاق.
أنّ المتفاهم العرفي من نفي القضاء هو الإرشاد إلى صحّة الصلاة المأتيّ بها فيفهم العرف من نفي القضاء نفي الإعادة، كما أنّه يفهم من نفي الإعادة نفي القضاء؛ وذلك لأنّ نفي كلّ منهما دليل عرفاً على صحّة الصلاة، وإرشاد إليها.
واحتمال أن تكون النجاسة المحرزة في جزء من أجزاء الوقت مانعة منها- وبعبارة اخرى: تعقّبها بالإحراز في الوقت ولو بعد الصلاة مانعة- بعيد عن فهم العرف غايته.
نعم، لو ورد دليل على التفصيل بين الإعادة في الوقت وعدم القضاء خارجه، كان هذا التصوير العقلي موجباً لعدم جواز طرحه وعدم العمل به، و أمّا إن كانت الواقعة مثل المقام في عدم الدليل على التفصيل، و إنّما أردنا البناء عليه بدليل نفي القضاء و التقييد المشار إليه، فلا يساعده العرف؛ فإنّ ما يدلّ على نفي القضاء يدلّ على صحّة الصلاة لدى العرف، فيعارض ما دلّ على الإعادة.
هذا مع التأمّل في أنّ هذا النحو من التقييد وانقلاب النسبة، جمع مقبول عقلائي، بل كأ نّه أمر صناعي عقلي، لا جمع عرفي، والميزان في جمع الأدلّة هو الثاني، و هو محلّ إشكال، سيّما في المقام الذي يأبى جلّ الروايات عن الحمل على ما بعد الوقت، كما لا يخفى على المتأمّل فيها.