موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - في عدم ثبوت النجاسة وسائر الموضوعات بخبر الثقة
لكن نَقْل الشهرة على عدم اعتبار خبر الثقة فيما نحن فيه [١]، وكذا نَقْلها بل نَقْل الإجماع في الموارد التي ورد فيها الخبر بالخصوص باعتبار خبر الثقة، على عدم الثبوت به، كمورد عزل الوكيل [٢]، ومورد الوصيّة [٣]، ومورد أذان الثقة [٤]، ممّا تأتي الإشارة إليه [٥]، ربّما توجب الوثوق بمعهودية عدم اعتباره في الموضوعات.
هذا مع أنّ موثّقة مَسْعدة [٦] ظاهرة في الردع عنه؛ بناءً على ما هو المعروف في معناها، أيالاحتمال الأوّل من الاحتمالين المتقدّمين؛ فإنّ الظاهر أنّ الغاية للحلّ مطلقاً البيّنة، فلو كان خبر الثقة مثبتاً للموضوع، كان اعتبار البيّنة بلا وجه؛ فإنّ معنى اعتبارها أن يكون كلّ واحد من الشاهدين جزء الموضوع للإثبات، ومقتضى ثبوته بخبر الثقة أنّه تمام الموضوع، فلا يمكن الجمع بينهما في الجعل، فالقول بأنّ الاستبانة أعمّ من العلم وخبر الثقة [٧]، ضعيف غايته؛ ضرورة لغوية جعل البيّنة حينئذٍ غايةً.
فإن قلت: المراد بالبيّنة شاهدا عدل ولو لم يكونا ثقتين من غير جهة الكذب، بل من جهته أيضاً، فإنّ ظهور الصلاح كاشف تعبّدي عن العدالة، فحينئذٍ يكون
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٦٨.
[٢] جامع المقاصد ٨: ٢٩٠.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٣٥٢ و ٣٥٤.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٢٦٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ١٥٢.
[٥] ستأتي في الصفحة ٢٨١.
[٦] تقدّمت في الصفحة ٢٧٢.
[٧] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٧٠- ١٧١.