موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - اعتبار السوق و اليد لأجل التوسعة على العباد لا الأمارية
لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة».
قلت: وما أفسد ذلك؟ قال: «استحلال أهل العراق الميتةَ» [١].
حيث يظهر منها جواز البيع و الشراء مطلقاً، وعدم جواز الإخبار بتذكيتها حتّى مع إخبار صاحبها؛ لاستحلال أهل العراق الميتة، فلو كان سوق المسلمين أمارة على التذكية، جاز الإخبار بها ولو لم يخبر صاحبها بها، وليس هذا إلّا لكون جواز ترتيب أثر التذكية عملًا، إنّما هو للتوسعة على العباد، لا أنّ السوق أو اليد أمارة عليها.
فظهر من جميع ذلك جواز معاملة المذكّى لما في سوق المسلمين وما صنع في أرضهم وما في أيدي المستحلّ وغيره، بل مورد الروايات هو ما في أيدي المستحلّين للميتة ولو لاستحلال ذبيحة أهل الكتاب، أو استحلال ما لا يكون مذكّى شرعاً عند الفرق الناجية.
ومقتضى إطلاق الروايات جواز الشراء من يد مجهول الحال.
بل لعلّ سوق المسلمين وأرضهم أمارة على أنّ مجهول الحال مسلم.
و أمّا المأخوذ من يد الكافر، فمع كون الحكم بعدم التذكية مظنّة الإجماع [٢]، يمكن دعوى قصور الروايات عن شموله بالتقريب الأخير؛ فإنّها- سؤالًا وجواباً- بصدد بيان حال المأخوذ من سوق العامّة وأيديهم. والمسألة بجميع جوانبها تحتاج إلى مزيد تدبّر.
[١] الكافي ٣: ٣٩٨/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٥٠٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦١، الحديث ٤.
[٢] مستند الشيعة ١: ٣٥٣.