موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - حول أمارية يد المسلم على التذكية
السؤال عنه؛ لترجيح غلبة الكفّار على فرد من المسلمين.
نعم إن كان بناء المسلمين على الصلاة فيه، يجوز الصلاة فيه بلا سؤال؛ ترجيحاً لعمل المسلمين على سوق الكفّار.
و هذا الاحتمال لو لم يكن ظاهر الرواية، فلا أقلّ من مساواته للاحتمال المتقدّم، فتدلّ الرواية حينئذٍ على عدم اعتبار يد المسلم في مثل الواقعة، نعم لاتدلّ على نفي الاعتبار مطلقاً، ولا على الاعتبار ولو في الجملة. هذا بعد تسليم أنّ السوق المسؤول عنه أعمّ من سوق المسلمين في خصوص الرواية؛ لقرينة.
ولا للروايات الواردة في باب سَوْق الهدي، كصحيحة حفص بن البَخْتَري قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل ساق الهدي، فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدّق به عليه [ولا يعلم أنّه هدي]، قال: «ينحره، ويكتب كتاباً يضعه عليه؛ ليعلم من مرّ به أنّه صدقة» [١] وقريب منها روايات اخر [٢].
وذلك لأنّ في مورد تلك الروايات يكون النحر وجدانياً، وكونه بيد مسلم مجزوماً به بالأمارات، كالنحر و الكتابة وكونه في طريق الحجّ، و إنّما الشكّ في حصول التذكية الشرعية، و هي محرزة بأصالة الصحّة، ولا كلام في جريانها فيما إذا احرز عمل المسلم وشكّ في صحّته، و هو غير ما نحن بصدده من إحراز التذكية من غير إحراز الذبح و النحر، فضلًا عن كونهما بيد المسلم، فتلك الروايات أجنبيّة عن المدّعى.
ولا لأولوية اعتبار يد المسلم من يد مجهول الحال في سوق المسلمين؛
[١] الفقيه ٢: ٢٩٧/ ١٤٧٧؛ وسائل الشيعة ١٤: ١٤١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٤: ١٤١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٣١.