موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - أمارية سوق المسلمين على التذكية و إن كانوا مستحلّين لغير المذكّى
لا الكفّار؛ فإنّ المظنون أنّ ما كان مورد السؤال، الأشياءُ التي اشتريت من الأسواق، وكانت هي من المسلمين، أو كان الغالب على أهلها الإسلام.
فتحصّل من ذلك: أنّ الجمع الذي صنعه أهل التحقيق [١] لا محيص عنه.
نعم، يبقى الكلام في موثّقة الهاشمي [٢]، ولا يبعد أن يكون التفصيل فيها بين ما تتمّ وما لا تتمّ في غير المذكّى، لا في مشتبه التذكية، كما فصّل بينهما في النجس، ويشهد له أنّ الظاهر منها قيام الأمارة العقلائية على عدم التذكية، فإنّ قوله: «في غير أرض المسلمين» أو «المصلّين» يراد به أنّه من أرض الكفّار، والحمل على مشتبه الحال أو الأعمّ فاسد.
فاتّضح أنّها بصدد بيان مسألة غير ما نحن بصددها.
أمارية سوق المسلمين على التذكية و إن كانوا مستحلّين لغير المذكّى
ثمّ إنّ «السوق» منصرف إلى سوق المسلمين، سيّما بالنظر إلى موثّقة إسحاق بن عمّار [٣]، و هو واضح. ولا فرق بين سوق المستحلّين وغيرهم؛ لما قدّمنا من ظهور رواية أبي بصير [٤] الحاكية عن فعل علي بن الحسين عليهما السلام في أنّ جلود العراق أيضاً محكومة بالتذكية، وإلّا لما اشتراها، ولما لبسها، ولما قبل
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٥٢، الهامش ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٣٤/ ٩٢٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٢٧، كتاب الصلاة، أبواب لباسالمصلّي، الباب ٣٨، الحديث ٣. وتقدّمت في الصفحة ٢٤٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٥٠.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٥١.