موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - المسألة الثانية في أنّ المحرّم هو الأكل و الشرب ونحوهما أو عنوان الاستعمال
المسألة الثانية في أنّ المحرّم هو الأكل و الشرب ونحوهما أو عنوان الاستعمال
يحتمل بحسب التصوّر حرمة «الأكل» و «الشرب» من الآنيتين، وكذا سائر العناوين التي نظيرهما في استلزام الاستعمال، ك «الوضوء» و «التدهين» و «التطيّب» و «التدخين» وهكذا؛ بمعنى أنّ المنهيّ عنه ذات تلك العناوين، فكلّ منها محرّم بعنوانه.
ويحتمل حرمة عنوان «استعمالهما» سواء كان في الأكل أو الشرب أو غيرهما من المقاصد؛ بحيث يكون نفس الاستعمال بما هو محرّماً، لا العناوين المتقدّمة.
ويحتمل أن يكون الأكل و الشرب بعنوانهما محرّماً دون سائر العناوين، بل هي بعنوان الاستعمال محرّمة.
ظاهر شيخ الطائفة في عبارته المتقدّمة [١] عن موضعين من «الخلاف» ثاني الاحتمالات.
و هو ظاهر المحقّق في «المعتبر» [٢] و «النافع» [٣] حيث قال في الأوّل:
«لا يجوز استعمال أواني الذهب و الفضّة في الأكل و الشرب وغيرهما» والظاهر منه حرمة نفس الاستعمال، لا عنوان «الشرب» و «الأكل» وهكذا.
ويشهد له ما قال بعد ذلك: «لا يحرم المأكول و المشروب فيهما و إن كان
[١] تقدّمت في الصفحة ٢١٧- ٢١٨ و ٢١٩.
[٢] المعتبر ١: ٤٥٤ و ٤٥٦.
[٣] المختصر النافع: ٢٠.