موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - التحقيق في المقام
وفيه: أنّ تلك مسألة برأسها لا تكون أوضح من هذه المسألة، ولا ملازمة بينهما كما لا يخفى. هذا غاية ما يمكن لنا ذكره في هذا المختصر لتأييد مذهبهما.
التحقيق في المقام
لكن الإنصاف: عدم خلوّ كثير من تلك الأخبار من المناقشة إمّا في السند، أو في الدلالة، أو الجهة، لو حاولنا ذكرها تفصيلًا لطال بنا البحث.
كما أنّ الإنصاف خلوّ بعضها منها، لكن مع ذلك كلّه لا يمكن الاتّكال في تلك المسألة- التي عدّت من الضروريات- على تلك الأخبار المعرض عنها أو عن إطلاقها خلفاً عن سلف، و قد مرّ منّا مراراً: أنّ دليل حجّية أخبار الثقة ليس إلّا بناء العقلاء مع إمضاء الشارع [١]، ومعلوم أنّ العقلاء لا يتّكلون على أخبار أعرض عنها نقلتها وغيرهم، بل ادّعى جمع من الأعاظم الإجماع على تنجيس المتنجّس، فضلًا عن النجس [٢].
فهذه المسألة من المسائل التي يقال فيها: «إنّه كلّما ازدادت الأخبار فيها كثرة وصحّةً، ازدادت وهناً وضعفاً».
هذا مع تظافر الأخبار على سراية النجاسة من المتنجّس كما تأتي، فضلًا عن النجس.
[١] تقدّم في الجزء الثالث: ١٩ و ٢٦٢ و ٤١٧.
[٢] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٧٩؛ مستند الشيعة ١: ٢٤١؛ جواهر الكلام ٢: ١٥.