موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - لزوم التعدّد حتّى مع الغسل بالكثير و الجاري و المطر
الصامت بأيّ نحو كان ... إلى غير ذلك، ومعه كيف يمكن دعوى عدم إعمال تعبّد من قِبله في أبوابهما؟! فلا محيص عن الوقوف على المنصوص.
لزوم التعدّد حتّى مع الغسل بالكثير و الجاري و المطر
وعليه لا فرق ظاهراً بين القليل و الكثير و الجاري و المطر؛ لأنّ الظاهر من موثّقة عمّار أنّه عليه السلام سئل عن كيفية الغسل وعن كمّيته، فأجاب عن الثانية بقوله عليه السلام: «يغسل ثلاث مرّات» وعن الاولى بقوله: «يصبّ فيه الماء ...» [١] إلى آخره. وإطلاق الجواب الأوّل يقتضي عدم الفرق بين القليل وغيره.
والجملة الثانية لا تكون قرينة على أنّ المراد بالاولى الغسل بالقليل؛ لأنّ بيان الكيفية إنّما يحتاج إليه في القليل، دون الكرّ و الجاري؛ فإنّ كيفية غسله فيهما واضحة، و أمّا الغسل بالقليل فلمّا كان في نظر العرف أنّ صبّ الماء في الإناء يوجب تنجيسه، فلا يمكن التطهير به إلّابنحو يجري الماء من غير أن يجتمع فيه، كان بيانه لازماً ورافعاً للتحيّر، فلا يصير الذيل قرينة على الصدر، ولا مقيّداً له، فتكون الموثّقة مقدّمة على مرسلة الكاهلي الواردة في المطر، وعلى مرسلة العلّامة في الكثير [٢]؛ لما مرّ سابقاً من تحكيم مثلها عليهما [٣]. هذا مع ضعف الثانية بلا جبر.
فالأحوط- لو لم يكن أقوى- اعتبار التعدّد مطلقاً.
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٠٤.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ١٣٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩٩- ٢٠٠.