موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - الخامس عدم سقوط التعفير و العدد عند الغسل بالماء الكثير و الجاري
مرّتين مطلقَ المياه، فتمسّكه بالإجماع وصحيحة أبي العبّاس، يكون في الأعمّ من القليل [١].
وكيف كان: الأقوى عدم سقوط التعفير، وكذا العدد:
أمّا الأوّل، فلأنّ المتفاهم من قوله عليه السلام: «اغسله بالتراب» أنّ التعفير به لقلع الأثر لا التطهير. ومرسلة الكاهلي في المطر [٢] ومرسلة العلّامة في الكثير [٣]- مع الغضّ عن إرسالهما- إنّما تد لّان على قيام المطر و الكثير مقام العدد في المطهّر المعتبر فيه العدد، لا في القالع للأثر؛ لظهورهما في كونهما مطهّرين وقائمين مقام المطهّر لا القالع، وليس القالع مطهّراً، ولهذا إنّ الأقوى عدم اعتبار الطهارة في التراب؛ لإطلاق الصحيحة [٤]، ومنع الانصراف إلى الطاهر فيما لا يكون إلّاللقلع الحاصل به مطلقاً [٥].
و إن شئت قلت: إنّ الروايتين منصرفتان عن القيام مقامه.
و أمّا القيام مقام العدد، فقد يقال في تقريبه: بأ نّه إذا سلّمنا وجود المرّتين في رواية البقباق، ومقتضى إطلاقها لزومهما حتّى في غير القليل، لكن تقييدها بما إذا كان الغسل بالقليل، أولى في مقام الجمع من تخصيص الخبرين بها؛ فإنّ ظهور المطلق أضعف من ظهور العامّين في العموم بالنسبة إلى مورد الاجتماع.
[١] الخلاف ١: ١٧٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٦.
[٤] و هي صحيحة البقباق التي تقدّمت في الصفحة ١٨٠.
[٥] جواهر الكلام ٦: ٣٦٥.