موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - الرابع في صور العجز عن التعفير وأحكامها
ولو استشكل في إطلاقها أو قيل بوهنها- لاستلزام تقييدها بصحيحة البقباق في الأواني الممكنة الغسل، بقاءَ الفرد النادر تحتها، و هو مستهجن حتّى في المطلقات- يمكن التمسّك بموثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سئل عن الكوز و الإناء يكون قذراً، كيف يغسل، وكم مرّة يغسل؟ قال: «يغسل ثلاث مرّات: يصبّ فيه الماء فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ ذلك الماء، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه، ثمّ يفرغ منه، فقد طهر» [١].
بعد تقييدها بصحيحة البقباق في إناء يمكن تعفيره، ولا يلزم فيه استهجان، كما لا يخفى.
فالأقوى في الموارد التي كانت خارجة عن مصبّ الصحيحة، الغسل ثلاثاً، والاكتفاء بالواحد غير جائز؛ لما عرفت من الإشكال في إطلاق صحيحة ابن مسلم. بل لقرب احتمال عدم الإطلاق فيها، بل لعلّه مقطوع الخلاف؛ لما يأتي من لزوم غسل الأواني من مطلق النجاسات ثلاث مرّات [٢]، مع كون الكلب أنجس من سائر المخلوقات، وكون المتنجّس بولوغه أشدّ رجساً من سائر أجزائه، كما يظهر من الروايات [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٢] سيأتي في الصفحة ٢٠٤.
[٣] نظير موثّقة ابن أبي يعفور، وصحيحة الفضل أبي العبّاس، تقدّمتا في الصفحة ١٧٢ و ١٨٠.