موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - الرابع في صور العجز عن التعفير وأحكامها
التراب معتبرة، فلا تتحقّق الطهارة إلّابه، والعذر و الفقدان لا يوجبان مطهّرية غير المطهّر.
ودليل الميسور [١]- مع عدم ثبوت جابر له، وعدم كون مثل المورد مصبّه- لا يدلّ على حصول الطهارة بالميسور، ولهذا لو فقد الماء بمقدار الغسلتين، لا يقوم المرّة مقام المرّتين بدليله.
كما أنّ مثل المورد ليس مجرى دليل الحرج [٢] والضرر [٣]، ولا يكون دليلهما مشرّعاً، ولهذا لو فقد الماء و التراب، لا يمكن أن يقال بطهارة الإناء، و هو واضح.
فالأوجه من تلك الأقوال قول أبي علي؛ و إن كان الوقوف على ظاهر النصّ وكلمات الأصحاب أحوط أو أوجه.
الرابع: في صور العجز عن التعفير وأحكامها
لو لم يمكن التعفير، فهو إمّا لضيق المجرى؛ بحيث لا يمكن معه ذلك ولو بآلة، كخشبة رقيقة أو ميل كذلك تجعل في رأسهما خرقة ليعفّر بها.
أو لعدم قابلية المحلّ، ككون الإناء من القرطاس ونحوه.
أو يلزم منه فساده، كآنية منقوشة لو غسلت بالتراب زالت النقوش وفسدت.
لا شبهة في أنّ الأخيرة لا تطهر إلّابالتعفير، وزوال النقوش به لا يوجب طهارتها بلا مطهّر معتبر، كما لو فرض زوالها بالغسل، فإنّه لا يوجب طهارتها
[١] عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٥- ٢٠٧.
[٢] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢.