موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - عدم سقوط التعفير عند فقد التراب
بالماء مرّتين» إلّاما هو المعهود بينهم في التعفير و الغسل فيما يحتاج إليهما، وإلّا كان لازم الاقتصار و الجمود على النصّ، وجوبَ غسله بالتراب الخالص، وعدمَ كفاية التراب الممزوج بالتبن أو الرمل أو الحصاة في الجملة مثلًا، كما أنّ الأمر كذلك في التيمّم بالتراب، فيعتبر أن يكون خالصاً من الأجزاء غير الأرضية إلّا إذا استهلك فيها، ولا أظنّ التزامهم به في المقام، وليس ذلك إلّالما ذكرناه من الارتكاز.
وبالجملة: لا ينقدح في الأذهان الخالية عن الدقائق العلمية و الفارغة من الشبهات المخرجة للنفوس عن السذاجة لفهم المطالب العرفية: أنّ للتراب خصوصية ليست لغيره، فكما لا يفهم العقلاء من قوله: «رجل شكّ بين الثلاث والأربع» أنّ للرجل خصوصية، فلا يكون إسراء الحكم إلى المرأة قياساً، كذلك الأمر فيما نحن فيه.
ولولا مخافة مخالفتهم لقلنا بقيام كلّ قالع مقامه، لكنّ الخروج عمّا قالوا مشكل، بل الخروج عن مورد النصّ كذلك، فالاقتصار على مورده لو لم يكن أقوى فهو أحوط، سيّما في هذه النجاسة المجعولة من قِبل الشارع.
عدم سقوط التعفير عند فقد التراب
و أمّا سقوط التعفير مطلقاً مع فقد التراب والاقتصار على الغسلتين، فغير وجيه جدّاً، فهو نظير الالتزام بسقوط إحدى الغسلتين إذا فقد الماء إلّالمرّة، أو سقوطهما مع فقده.
كما أنّ قيام غير التراب مقامه حال الفقدان و العذر كذلك؛ لأنّ خصوصية