موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - الثاني في مزج التراب بالماء
الأوّل أنّه قائل بأيّ نحو من الامتزاج؛ قال: «إنّ الغسل بالتراب غسل بمجموع الأمرين منه ومن الماء، لا يفرد أحدهما عن الآخر؛ إذ الغسل بالتراب لا يسمّى «غسلًا» لأنّ حقيقته جريان المائع على الجسم المغسول، والتراب وحده غير جارٍ» [١] انتهى، ولا يبعد إرادته المزج بمقدار حصول الميعان.
ويظهر من «التذكرة» أنّه- عند القائل بالامتزاج-: الاكتفاء بامتزاج لا يخرج الماء عن إطلاقه مسلّم؛ قال: «التاسع: إن قلنا بمزج الماء بالتراب، فهل يجزي لو صار مضافاً؟ إشكال» [٢].
ثمّ إنّ أردأ الوجوه الوجه الثالث وما هو نظيره بحسب ظاهر النصّ؛ لأنّه موجب لرفع اليد عن مفهوم «الغسل» ومفهوم «التراب» ومفهوم «الغسل بالتراب» جميعاً.
ودعوى كونه موافقاً لفهم العرف من إضافة «الغسل» إلى «التراب» [٣] فاسدة، كما يأتي الإشارة إليه.
ثمّ الوجه الخامس؛ لأنّه و إن كان موجباً لحفظ ظهور «الغسل» لكن موجب لرفع اليد عن ظهور «التراب» وظهور الظرف في اللغوية وتعلّقه بالغسل، وعن ظهور المقابلة بين الغسل بالتراب و الغسل بالماء في المغايرة. وصِرف كون أحد الماءين خالصاً و الآخر مخلوطاً بما لا يخرجه عن الإطلاق، لا يوجب مقابلته للغسل بالماء، بل في مثله لا بدّ من مقابلة القُراح بالمخلوط، وظاهر النصّ
[١] انظر منتهى المطلب ٣: ٣٣٩؛ السرائر ١: ٩١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٨٧.
[٣] كشف اللثام ١: ٤٩٥؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٥.