موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - اعتبار جريان الماء على المتنجّس بعد زوال عين النجاسة
مرّتين يجب في غيره، كالمنيّ الذي شدّده وجعله أشدّ من البول، كما في الحديث [١].
فضعيف؛ لأنّ قوله عليه السلام: «هو ماء» يراد به عدم لزوم الدلك، لا أهونية نجاسته، كما يراد بأشدّية المنيّ احتياجه إليه، لا أقذريته من البول، ولهذا قال أبو عبداللَّه عليه السلام- على ما في حديث إبطال القياس- ردّاً على أبي حنيفة: «أيّهما أرجس: البول أو الجنابة؟» فقال: البول، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: «فما بال الناس يغتسلون من الجنابة، ولا يغتسلون من البول؟!» [٢].
والظاهر أنّ أرجسية البول كان متسالماً بينهما؛ و إن احتمل كونها عند أبي حنيفة، وألزمه بما هو مسلّم عنده.
اعتبار جريان الماء على المتنجّس بعد زوال عين النجاسة
ثمّ إنّ الظاهر كون المرّة في سائر النجاسات غير الغسلة المزيلة، لا بمعنى لزوم مرّة بعدها، بل بمعنى إمرار الماء على المحلّ بعد الإزالة ولو باستمرار الغسلة المزيلة؛ فإنّ التطهير وإزالة القذارة لدى العرف معهودان، وإطلاقات الغسل محمولة على ما هو المعهود، وهما متقوّمتان على ما مرّ [٣] بما ذكر، فلا مجال للأخذ بإطلاق الأدلّة [٤].
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢] علل الشرائع: ٩٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢: ١٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٢.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٣٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢١.