موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - فرع في عدم اعتبار التعدّد في تطهير غير البول
الشرائط، إلّاأن يدلّ دليل على الخلاف.
و إن شئت قلت: إنّ ذلك نظير بناء العقلاء على العمل بشيء، فإذا لم يرد منع عنه يكشف عن ارتضاء الشارع به. بل هو أولى من ذلك؛ فإنّه أمر تكويني حاصل بالوجدان، فإذا قال الشارع: «إنّ الثوب النجس بالبول أو الدم لا يجوز الصلاة فيه حتّى يطهّر» لا يشكّ العرف في كيفية تطهّره وإرجاعه إلى حالته الاولى، إلّاأن يرد تعبّد خاصّ من الشارع يردعه عمّا هو المعلوم عنده.
و إن شئت سمّ ذلك: ب «الإطلاق المقامي» بل هو أوضح عنده، ولهذا لم يرد في شيء من الأدلّة- إلّافيما فيه تعبّد خاصّ- بيان كيفية الغسل إلّانادراً، وليس ذلك إلّالعدم الاحتياج إليه، كعدم الاحتياج إلى بيان سائر الموضوعات المعلومة لدى العرف.
هذا مضافاً إلى إمكان الاستدلال للمطلوب بكفاية المرّة في ملاقي الكلب؛ لإطلاق أدلّة غسله، كصحيحة الفضل قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله، و إن أصابه جافّاً فاصبب عليه الماء» [١].
وصحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل، قال: «يغسل المكان الذي أصابه» [٢].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٦١/ ٧٥٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٦٠/ ٧٥٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٤.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.