موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - لزوم إخراج الغسالة في كلّ غسلة
لزوم إخراج الغسالة في كلّ غسلة
ثمّ إنّ الظاهر منها: أنّ المعتبر في كلّ غسلة هو إخراج الغسالة على النحو المتقدّم [١]، و أمّا الاكتفاء في الغسلة الاولى بإزالة العين كيفما اتّفقت، فخلاف ظاهر الأدلّة حتّى بناءً على أنّ قوله: «مرّة للإزالة، ومرّة للإنقاء» من تتمّة رواية ابن أبي العلاء المحكيّة في «المعتبر» و «الذكرى» [٢] فإنّ الغسل للإزالة بنظر العرف هو بإمرار الماء وإخراج غسالته، لا الإزالة كيفما اتّفقت.
فالمأمور به الغسلُ للإزالة لا الإزالةُ، كما لا يكتفى بالإنقاء كيفما اتّفق، فكما أنّ الغسل للإنقاء لا يقتضي الاكتفاء بالإنقاء ولو بغير الغسل، فكذا للإزالة، سيّما مع الارتكاز على أنّ للماء خصوصيةً، و أنّ للغسل لإزالة النجاسة لديهم كيفيةً معهودةً.
هذا كلّه مع أنّ الوثوق حاصل بعدم كون هذا الذيل من تتمّة الحديث، بل هو من اجتهاد الناقل؛ لعدم وجوده في شيء من كتب الحديث، كما هو المحكيّ [٣] والمشاهد. هذا كلّه حال بول غير الصبيّ.
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٩.
[٢] المعتبر ١: ٤٣٥؛ ذكرى الشيعة ١: ١٢٤.
[٣] ذخيرة المعاد: ١٦١/ السطر ٣٣؛ الحدائق الناضرة ٥: ٣٥٩- ٣٦٠؛ جواهر الكلام ٦: ١٨٦- ١٨٧؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ١٧٦.