موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - لزوم الغسل مرّتين في تطهير البول بالماء القليل
الجسد، قال: «صبّ عليه الماء مرّتين؛ فإنّما هو ماء».
وسألته عن الثوب يصيبه البول، قال: «اغسله مرّتين» [١].
وصحيحة أبي إسحاق النحوي- ثعلبة بن ميمون الثقة على الأصحّ [٢]- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن البول يصيب الجسد، قال: «صبّ عليه الماء مرّتين» [٣].
فالتفصيل بين الثوب وغيره بلزوم المرّتين في الأوّل والاكتفاء بالمرّة في الثاني- للخدشة في إسناد ما دلّ على المرّتين في الجسد [٤]- ضعيف؛ لصحّة الروايات المتقدّمة، ووثاقة رواتها على الأصحّ. مع أنّ الحكم مشهور بين الأصحاب، كما عن «البحار» و «المدارك» و «الكفاية» [٥] وعن «المعتبر» نسبته إلى علمائنا [٦]، وعن «الذخيرة»: «أنّ عليه عمل الطائفة» [٧] وليس لهم مستند غيرها، فإسنادها مجبور لو فرض ضعفها.
وتوهّم: أنّ حمل أخبار المرّتين على الاستحباب، أولى من رفع اليد عن
[١] السرائر ٣: ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] راجع تنقيح المقال ١: ١٩٦/ السطر ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٩/ ٧١٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٣٦- ٣٣٧.
[٥] بحار الأنوار ٧٧: ١٢٩؛ مدارك الأحكام ٢: ٣٣٦؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٦٤.
[٦] المعتبر ١: ٤٣٥.
[٧] ذخيرة المعاد: ١٦١/ السطر ٣٨.