موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - المراد بالغسل و الصبّ في الأخبار الواردة في غسل البول
نعم، لو قلنا: بأنّ المحلّ يصير طاهراً قبل خروج الغسالة، ومع بقائها فيه ينفعل ثانياً بها، لكان للتفصيل وجه. لكن المبنى غير صحيح؛ لأنّ طهارة المحلّ ونظافته إنّما تحصل بمرور الماء على المحلّ القذر، وخروجِه منه، فلو صبّ الماء في إناء قذر، وقلنا بعدم انفعاله، فمع بقائه فيه حتّى ييبس، لا يصير طاهراً نظيفاً بحكم العقلاء ولو لم ينفعل الماء، فالنظافة موقوفة على إزالة النجاسة وذهابها بوسيلة مرور الماء على المحلّ؛ سواء انفعل أم لا.
وبعبارة اخرى: أنّ الماء يزيل القذارة بمروره على المحلّ وانفصاله عنه، لا بانتقال النجاسة إليه محضاً. مضافاً إلى أنّ الأقوى انفعال الغسالة، وعدم التلازم بين طهارة المحلّ وطهارتها، كما هو المقرّر في محلّه [١].
المراد بالغسل و الصبّ في الأخبار الواردة في غسل البول
ثمّ إنّ الأخبار الواردة في غسل البول- كصحيحة الحسين بن أبي العلاء على الأصحّ [٢] قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن البول يصيب الجسد، قال:
«صبّ عليه الماء مرّتين؛ فإنّما هو ماء» وسألته عن الثوب يصيبه البول،
[١] الطهارة (تقريرات الإمام الخميني قدس سره) الفاضل اللنكراني: ١٩٩.
[٢] الحسين بن أبي العلاء الخفّاف هو أبو علي الأعور وأخواه علي وعبد الحميد وكانالحسين أوجههم، ولا ريب في كونه إمامياً ولكن اختلفوا في وثاقته، فمنهم من عدّه ثقة ومنهم من توقّف في حاله، ولكنّ المصنّف قدس سره رجّح جانب الوثاقة.
رجال النجاشي: ٥٢/ ١١٧؛ الفهرست، الطوسي: ١٠٧/ ٢٠٤؛ تنقيح المقال ١: ٣١٧/ السطر ١١.